الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

330

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

السنة تقويمه وأداء خمسه . وأخرى لا يريد الا الاكتساب بثمرها وحينئذ لا يجب الخمس في نمو أشجاره فعلا ، نعم إذا باعه وجب عليه ذلك الخمس ، والعجب من المحقق اليزدي انه أطلق القول بعدم وجوب الخمس فيه مع أنه صرح في المسألة 53 بوجوبه في الزيادة المتصلة ، ويمكن حمل كلامه على صورة كونها في سبيل مؤنته ، وعلى كل حال يجب عليه الخمس في ثمرتها إذا زادت على مؤنة سنته كما هو ظاهر . وثالثة يريد الانتفاع بثمرها في مؤنته كما هو المتداول بين الناس من غرس بعض الأشجار في دارهم لانتفاع العيال بثمرتها ، وحينئذ لا يتعلق الخمس لا بنفس الأشجار ولا بثمرتها ما لم تكن الثمرة زائدة على حاجتها لأنها بتمامها من المئونة ، نعم إذا كثرت الأشجار ونمت وبلغت إلى حد تكون ثمرتها أزيد من مؤنته وجب الخمس فيها وفي ثمرتها ، ولكن لا يجب خمس الأشجار الا إذا باعها لما قد عرفت من عدم قصد الاكتساب بها فهي منفعة بالقوة لا بالفعل كما مر آنفا . * * * المسألة السابعة : [ إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة وكان له رأس مال يتجر به ] إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة وكان له رأس مال يتجر به وخان يوجره وارض يزرعها وعمل يد مثل الكتابة أو نحو ذلك ، هل يلاحظ في آخر السنة ما استفاده من المجموع فيجب عليه خمس ما حصل منها بعد اخراج المئونة ، أو يكون لكل واحد عام مستقل برأسه ؟ والحاصل انه هل العام واحد في الجميع أو لكل واحد من أنواع تجاراته عام بعينه ؟